2- اعتبار التوالی

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
انوار الفقاهة - کتاب النکاح-1
1- کمال کل رضعةبقی هنا اُمور

و هو بمعنى عدم الفصل بین الرضعات برضعة إمرأة اُخرى، فلو أنّ إمرأة رضعت طفلا خمس عشرة رضعة کاملة، و لکن وقع الفصل بینها برضعة إمرأة اُخرى، لم یکف; فلیس رضاع إمرأة اُخرى مکملا للعدد فانّ العدد کامل من إمرأة الاولى، و إنّما الإشکال فی بطلان التوالى. هذا، و أمّا الفصل بینها بالمأکول و المشروب فهو غیر مانع، حتى أنّه لو رضعت عشر رضعات، ثم وقع الفصل بعدة أشهر یشرب الصبی فیها لبن البقر أو یأکل بعض الأغذیة، ثم رضعته خمس رضعات اُخرى، تمّ العدد و نشرت الحرمة بعد کمال العدد.

هذا هو المدعى، و قد إدعى إجماع أصحابنا علیه.

قال فی الخلاف، بعد ذکر هذا الشرط، و أنّ الشافعى لم یعتبره، و لم یفرق بین أن یدخل بینها فصل بذلک أم لا: دلیلنا إجماع الفرقة و أخبارهم.(1)

و قال المحقق النراقی فی المستند، بعد ذکر هذا الشرط ما نصّه: إجماعاً کما فی التذکرة و عن الخلاف و الغنیة.(2)

و صرح فی الجواهر بعدم وجدانه الخلاف فی المسألة.(3)

هذا; و حیث أن غیر واحد من الأصحاب عبروا عن هذا الشرط و الشرط الآتى - (أی کون الإکمال من إمرأة واحدة، أنّه لو أرضعت واحدة بعض العدد و الاُخرى بعضه الآخر، لم تنشر و لو کانتا من فحل واحد) - بعبارة واحدة وقع الابهام فی بعض کلماتهم، مثلا أنّ المحقق فی الشرایع عبّر عن کلیهما بهذه العبارة: أنّه لابدّ من توالی الرضعات بمعنى أنّ المرأة الواحدة تنفرد بأکمالها، فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع من اُخرى، بطل حکم الأول.

و صدر هذه العبارة کماترى ظاهر فی الشرط الثالث، و ذیلها فی الشرط الثانی والثالث کلیهما; و لذا صرّح الشهید الثانی(قدس سره) فی المسالک، بان اعتبار التوالی له جهتان: أحداهما، ما أشار إلیه المصنف بقوله: بمعنى أنّ المرأة الواحدة تنفرد بأکمالها فلو رضع بعض العدد من إمرأة و أکمله من اُخرى لم ینشر الحرمة;... و الجهة الثانیة للتوالی، أن یرتضع العدد المعتبر من المرأة متوالیاً بحیث لایفصل بینه رضاع اُخرى، و إن أکملت الاولى العدد.(4)

و هذا الکلام یدل على أنّ الخلط بین المسالتین فی بعض العبارات، أوجب ابهاماً فی المسالة من حیث الأقوال إجمالا.

و کیف کان فقد استدل على اعتبار هذا الشرط - أی التوالى بمعنى عدم الفصل برضاع امرأة اُخرى و أن أکمل الاولى العدد -، بروایات:

1- ما رواه مسعدة بن زیاد العبدی، عن أبی عبدالله(علیه السلام)، قال: لا یحرم الرضاع إلاّ ما شدّ العظم و أنبت اللحم، فاما الرضعة و الثنتان و الثلاث حتى بلغ العشر إذا کن متفرقات، فلا بأس.(5)

2- ما رواه عمر بن یزید، قال: سألت أبا عبدالله(علیه السلام)عن الغلام یرضع الرضعة و الثنتین؟ فقال: لا یحرم. فعددت علیه حتى أکملت عشر رضعات; فقال: إذا کانت متفرقة فلا.(6)

و الاستدلال بهاتین الروایتین مشکل جدّاً، فان التفرق غیر عدم التوالی، لأنّ التوالی یصدق و لو کانت الرضعات متفرقة إذا لم یتخلل بینها برضاع إمرأة اُخرى; فلعل هاتین ناظرتان إلى خصوص الأثر، و انّ الأثر لا یظهر بالتفرق، مضافاً إلى ذکر العشر فیهما.

و لعله لذا لم یستدل بهما صاحب الجواهر و بعض آخر، فتدبّر جیداً.

3- ما رواه زیاد بن سوقة، قال: قلت لأبی جعفر(علیه السلام): هل للرضاع حد یؤخذ به؟ فقال: لا یحرم الرضاع أقل من یوم و لیلة أو خمس عشرة رضعة متوالیات من إمرأة واحدة من لبن فحل واحد لم یفصل بینها رضعة إمرأة غیرها; فلو أنّ إمرأة ارضعت غلاما أو جاریة عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتهما إمرأة اُخرى من فحل آخر عشر رضعات لم یحرم نکاحهما.(7) و الظاهر أن عطف الجاریة على الغلام بالواو لا بـ أو، بقرینة ذیل الروایة.

و صدر هذه الروایة واضحة الدلالة على المطلوب (إلى قوله: لم یفصل بینها رضعة امرأة اُخرى)، و لکن الکلام کل الکلام فی ذیلها، فان الإشکال فیه إن کان من ناحیة عدم اتحاد الفحل، فهذا لا ربط له بصدرها، فلا یمکن ذکره بعنوان التفریع علیه.

و یمکن أن یقال إن المذکور فی الروایة شروط ثلاثه: التوالی، و اتحاد المرضعة، و اتحاد الفحل; و ما ورد فی ذیلها تفریع على اتحاد الفحل فقط، و معناه أنّه لو اتحد الفحل ارتفع الإشکال من هذه الناحیة، و إن کان الإشکال باقیاً من ناحیة عدم اتحاد المرضعة أیضاً أو جهة اُخرى.

و على کل حال لا یبعد الاستناد إلى هذه الروایة فی إثبات هذا الشرط مع عدم وجود الخلاف فیه، بل دعوى الإجماع علیه.


1. الشیخ الطوسی، فی الخلاف 5/100.
2. المحقق النراقی، فی مستند الشیعة 16/255.
3. المحقق النجفی، فی جواهر الکلام 29/291.
4. الشهید الثانی، فی مسالک الافهام 7/226 - 229.
5. الوسائل 14/285، الحدیث 9، الباب 2 من أبواب ما یحرم بالرضاع.
6. الوسائل 14/283، الحدیث 5، الباب 2 من أبواب ما یحرم بالرضاع.
7. الوسائل 14/282، الحدیث 1، الباب 2 من أبواب ما یحرم بالرضاع. و فی نسخة التهذیب (ج 7/315)، و الاستبصار (ج 3/193)، «أرضعتها» بدل «أرضعتهما»، و قال بعض المحشین: الصحیح «و» بدل «او» و «أرضعتهما» کما ذکرنا.

 

1- کمال کل رضعةبقی هنا اُمور
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma