أدلّة القول بالأعمّ وهی اُمور

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
أنوَار الاُصُول (الجزء الأول)
الأقوال فی مسألة المشتقّ وأدلّتهابقی هنا شیء

1 ـ التبادر، أی تبادر الأعمّ من المتلبّس والمنقضی عنه التلبّس فیما إذا أطلق المشتقّ، کما یتبادر من «المضروب» المضروب فی الآن والمضروب فی ما قبل، وهکذا بالإضافة إلى «القاتل» و «الزانی» و «السارق» فیتبادر من کلّ واحد منهما المعنى الأعمّ.

الجواب: إنّ تبادر المعنى الأعمّ من هذه الألفاظ لم ینشأ من حاقّ اللفظ بل نشأ من قرینیة المبدأ کما مرّ فی تحریر محلّ النزاع، ومرّ أیضاً إنّ محلّ البحث ما یکون مبدأه قابلا للدوام والاستمرار وإن کان قابلا للتکرار، والأمثلة المذکورة لیست من هذا القبیل کما لا یخفى.

2 ـ عدم صحّة سلب المشتقّ عمّن انقضى عنه المبدأ کما فی «القاتل» و «المضروب» ونحوهما أیضاً، فلا یصحّ القول بأنّ «شمراً لیس بقاتل الحسین(علیه السلام)» مثلا، وعدم صحّة السلب دلیل على الحقیقة.

أوّلاً: ویرد علیه ما أوردناه على الوجه الأوّل ولا حاجة إلى التکرار.

وثانیاً: ما أفاده المحقّق الخراسانی(رحمه الله) من أنّ عدم صحّة السلب فی مثلهما إنّما هو لأجل إنّه قد اُرید من المبدأ معنى یکون التلبّس به باقیاً فعلا وهو أثر الضرب أو القتل کالتألّم وازهاق الروح ونحو ذلک فإرادة هذا المعنى من المبدأ وإن کان مجازاً قطعاً لأنّه خلاف معناه الحقیقی وهو الضرب أو القتل کالتألّم وازهاق الروح ونحو ذلک، فإرادة هذا المعنى من المبدأ وإن کان مجازاً قطعاً لأنّه خلاف معناه الحقیقی وهو الضرب أو القتل ولکن بعد ما اُرید منه ذلک یکون المشتقّ لا محالة مستعملا فی معناه الحقیقی، وهو المتلبّس بالمبدأ فی الحال، وقد عرفت فی الأمر الرابع إنّ اختلاف المشتقّات فی المبادىء ممّا لا یوجب اختلافاً فی المهمّ المبحوث عنه، نعم هذا الکلام لا یجری فی جمیع الأمثلة التی تمسّک بها القائل بالأعمّ کالمضروب إذا لم یکن ضرباً یبقى أثره، فالحقّ فی الجواب فی مثله هو الأمر الأوّل، وهو أنّ خصوصیّة المبدأ قرینة على المجاز، بل یمکن أن یقال: إنّ المبدأ فی الأمثلة المذکورة یکون قرینة على کون الاستعمال فیها بلحاظ حال التلبّس فتکون مانعة من انصراف الإطلاق إلى اتّحاد حال النسبة بحال النطق، فلا یلزم مجازاً ولا یثبت وضع المشتقّ للأعمّ.

3 ـ إنّ الوضع لخصوص المتلبّس یستلزم کثرة المجازات، لأنّ الغالب فی استعمال المشتقّات استعمالها فی من قضى عنه المبدأ، وهی بعیدة فی نفسها مخالفة لحکمة الوضع.

وأجاب عنه فی المحاضرات بأنّه مجرّد استبعاد ولا مانع من أن یکون الاستعمال فی المعنى المجازی أکثر من الاستعمال فی المعنى الحقیقی مع القرینة ولا محذور فی ذلک أبداً، کیف فإنّ باب المجاز أوسع وأبلغ من الاستعمال فی المعنى الحقیقی ومن هنا تستعمل أنواع المجازات و «الکنایة» و «الاستعارة» و «المبالغة» (التی هی من أقسام المجاز) فی کلمات الفصحاء والبلغاء أکثر من استعمالها فی کلمات غیرهم»(1).

أقول: یمکن المناقشة فیه بأنّه لیس جواباً عن إشکال المخالفة لحکمة الوضع، لأنّ الکلام فی أنّ الوضع کیف وضع المشتقّ فی المعنى الأخصّ مع کون أکثر الحاجات فی المعنى الأعمّ، اللهمّ إلاّ أن یقال إنّ الغرض لا یحصل إلاّ بالعدول عن الحقیقة إلى المجاز فتدبّر جیّداً فإنّه لطیف.

والحقّ فی الجواب أن یقال أنّا لا نقبل کون الاستعمال فی المعنى المجازی فی المشتقّات أکثر من استعمال فی المعنى الحقیقی لإمکان أن یکون الإسناد فیه بلحاظ حال التلبّس کما مرّ.

4 ـ قوله تعالى: (لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ)(2) الدالّ على أنّ الظالم لا یلیق لمنصب الولایة بضمیمة استدلالّ الإمام (علیه السلام) بها لعدم لیاقة من عبد الأوثان لأمر الامامة، وحیث إنّ استدلاله یکون بظاهر الآیة على من لا یکون متلبّساً بمبدأ الظلم فی الحال بل کان ظالماً فی الماضی فلا یکون تامّاً إلاّ إذا کان عنوان الظالم حقیقة فی الأعمّ من المتلبّس ومن انقضى عنه المبدأ.

و «من الرّوایات» ما رواه هشام بن سالم فی حدیث قال: قد کان إبراهیم نبیّاً لیس بإمام حتّى قال الله تبارک وتعالى: (إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّیَّتِی قَالَ لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ) من عبد صنماً أو وثناً أو مثالا لا یکون إمام(3).

و «منها» ما رواه عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) أنا دعوة أبی إبراهیم، قلت: یارسول الله وکیف صرت دعوة إبراهیم أبیک؟ (إلى أن قال) فإنتهت الدعوة إلیّ وإلى علی (علیه السلام)لم یسجد أحدنا لصنم قطّ فاتّخذنی نبیّاً وإتّخذ علیّاً وصیّاً»(4). (ونحوهما ح13 من نفس الباب).

ویمکن الجواب عنه:

الجواب أوّل: بما قاله المحقّق الخراسانی(رحمه الله) وتبعه غیره بعبارات متفاوتة مع اشتمال جمیعها على روح واحد، وینبغی قبل ذکره أن نشیر إلى حقیقة معنى الامامة المذکورة فی الآیة.

فنقول: یستفاد من الآیة المذکورة والرّوایات الواردة فی ذیلها أنّ مقام الامامة فوق مقام النبوّة لأنّها وسیلة لتحقّق أهداف النبوّة فی ناحیة «التشریع» و «التکوین» ودورها «الإیصال إلى المطلوب» بعد ما کان دور النبوّة «ارائة الطریق».

وبعبارة اُخرى: إنّ هدف الرسالة هو ابلاغ الأحکام، وهدف الامامة هو إجرائها وتحقّقها فی الواقع الخارجی فی بُعد التشریع والظاهر (بتشکیل الحکومة الإلهیّة کما أنّ الرسول (صلى الله علیه وآله)وضع الحجر الأساسی لها فی المدینة وقد کان (صلى الله علیه وآله)رسولا وإماماً کجدّه إبراهیم (علیه السلام)) وکذلک فی المحتوى الداخلی للأشخاص کما یدلّ علیه کثیر من الرّوایات الدالّة على نفوذ الإمام (علیه السلام) فی النفوس المستعدّة وتربیته لها، وإیصاله إیّاها إلى جوار قرب الله تعالى، فمنها ما شبه الإمام الغائب فیها بالشمس وراء السحاب التی لا تؤثّر فی الأشیاء من جهة الظاهر والعیان بل تؤثّر من ناحیة الباطن والمعنى، ومنها: ما یشیر إلى ارتباط قلوب المؤمنین بقلوب النبی (صلى الله علیه وآله)والأئمّة الهادین من بعده فتحزن بحزنهم وتفرح بفرحهم(5)، ویدلّ علیه قوله تعالى: (هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَمَلاَئِکَتُهُ لِیُخْرِجَکُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(6) حیث إنّها تدلّ على إخراج الملائکة المؤمنین من الظلمات إلى النور من طریق المعنى والباطن ولا إشکال فی أنّ الأئمّة مختلف الملائکة، وهم أولى بذلک من الملائکة، وأیضاً قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا)(7)لأنّ إطلاقها یشمل الهدایة التشریعیّة والتکوینیّة معاً وإلاّ فمجرّد الهدایة التشریعیّة من آثار النبوّة لا الامامة، ولا یخفى أنّ نفوذ الإمام (علیه السلام)فی نفوس المؤمنین وولایته على قلوبهم شأن من شؤون الولایة التکوینیّة.

ویظهر ممّا ذکرنا اُمور:

الأوّل: أنّ الامامة عهد الله إلى خلقه، لا انتصاب ولا انتخاب فیها من ناحیة العباد، کما یدلّ علیه نسبته تعالى إیّاها إلى نفسه فی قوله تعالى: (إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَاماً).

الثانی: إنّها تحتاج إلى المعرفة والعلم، کما یدلّ علیه قوله تعالى: (وَکَذَلِکَ نُرِی إِبْرَاهِیمَ مَلَکُوتَ السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضِ وَلِیَکُونَ مِنْ الْمُوقِنِینَ)(8) وتحتاج من ناحیة العمل إلى جهد وسیع وتوفیق ونجاح فی الابتلائات والامتحانات الإلهیّة، کما یدلّ علیه قوله تعالى: (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَات)(9).

الثالث: أنّها مرتبة لا یعرفها ولا یعلمها إلاّ الله، فهو یعلم حیث یجعل رسالته.

الرابع: أنّ الظالم لیس لائقاً بهذا المقام ولو سبق منه الظلم فی زمن بعید من الأزمنة السابقة لعلوّ شأن الامامة وعظمة مقام الإمام.

إذا عرفت هذا فاعلم أنّه ذکر صاحب الکفایة فی مقام الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى: (لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ) إنّه لا یتوقّف الاستدلال بهذه الآیة فی مسألة الامامة على کون المشتقّ موضوعاً للأعمّ، بل یتمّ الاستدلال ولو کان موضوعاً لخصوص المتلبّس.

توضیح ذلک: إنّ الوصف العنوانی الذی یؤخذ موضوعاً للحکم فی لسان الدلیل على أقسام ثلاثة: فقد یکون لمجرّد الإشارة إلى المعنون من دون دخل للعنوان فی الحکم أصلا کقول الإمام (علیه السلام) فی جواب من سأله عن عالم یرجع إلیه فی مسائله الشرعیّة: «علیک بهذا الجالس» مشیراً إلى بعض أصحابه الذی کان یستحقّ هذه المنزلة لعلمه ووثاقته، ومن الواضح أنّه لیس لعنوان الجلوس دخل فی هذا الحکم إلاّ بعنوان الإشارة إلى موضوعه الواقعی.

وقد یکون لأجل علّیة العنوان للحکم لکن حدوثاً لا بقاءً بحیث إذا صدق علیه العنوان ولو آناً مّا ثبت الحکم ولو بعد زوال العنوان کما فی قوله تعالى: (الزَّانِیَةُ وَالزَّانِی فَاجْلِدُوا کُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة)(10).

وقد یکون لأجل علّیة العنوان للحکم حدوثاً وبقاء بحیث یدور الحکم مدار صدق العنوان فمهما صدق العنوان کان الحکم ثابتاً، ومهما لم یصدق لم یثبت، کما فی الاجتناب عن النجس أو وجوب تقلید الأعلم ونحو ذلک.

والمشتقّ فی الآیة الشریفة لو کان من القسم الثالث فاستدلاله (علیه السلام) بالآیة ممّا یبتنی على کون الظالم فیها حقیقة فی الأعمّ، إذ لو لم یکن حقیقة فی الأعمّ لم یکن العنوان باقیاً حین التصدّی.

أمّا لو کان من القسم الثانی فاستدلاله بالآیة لا یبتنى على کون الظالم حقیقة فی الأعمّ بل الاستدلال إنّما هو لأجل کفایة صدق عنوان الظالم ولو آناً مّا لعدم النیل إلى منصب الولایة إلى الأبد کما أنّه کذلک فی الزانی والسارق، ولا دلیل على کون الآیة من قبیل القسم الثالث بل جلالة قدر الامامة قرینة جلیّة على کونها من قبیل القسم الثانی.

أقول: ونزیدک وضوحاً إنّ القرائن هنا کثیرة:

منها: ما مرّ من أنّ الآیة الشریفة فی مقام بیان عظمة مقام الامامة والخلافة الالهیّة ورفعة محلّها وأنّ لها خصوصیّة من بین المناصب الإلهیّة، ومن المعلوم أنّ المناسب لذلک هو أن لا یکون المتقمّص بها متلبّساً بالظلم أصلا کما لا یخفى.

ومنها: ما ثبت فی محلّه فی مسألة عصمة الأنبیاء أنّه یعتبر فی النبوّة والامامة أن یکون النبی أو الإمام معصوماً حتّى قبل نبوّته أو امامته ولا یکون لهما سابقة سیّئة ممّا تتنفّر النفوس به وإلاّ لا یمکن أن یکون قدوة واُسوة، ولا تطمئن النفوس إلیه.

ومنها: ما أفاده بعض الأعلام وهو أنّه قد ورد فی عدّة من الرّوایات النهی عن الصّلاة (تحریماً أو تنزیهاً) خلف المحدود بالحدّ الشرعی فی زمان مّا والمجذوم والأبرص وولد الزنا والأعرابی، فتدلّ على أنّ المتلبّس بهذا لا یلیق أن یتصدّى منصب الامامة للجماعة، فتدلّ بالأولویة القطعیّة على أنّ المتلبّس بالظلم (أی عبادة الأوثان) أولى بعدم اللیاقة للجلوس على کرسی الخلافة(11).

منها: أنّ حمل الآیة على القسم الثالث یستلزم أن تکون من قبیل توضیح الواضح لوضوح عدم لیاقة المتلبّس بالظلم وعبادة الأوثان لمنصب الخلافة حین تلبّسه بذلک.

فتخلّص من جمیع ما ذکرنا أنّ القرائن الخارجیّة والداخلیّة هی التی أوجبت حمل الآیة على الأعمّ فلا یجوز الاستدلال بها فی المقام.

الجواب الثانی: أنّه لا شکّ فی تلبّس بعض الخلفاء فی زمان مّا بعبادة الأوثان فإذا کان متلبّساً به فی زمان کان محکوماً فی ذاک الزمان بقوله تعالى: (لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ)فی خطابه لإبراهیم (علیه السلام) ومن الواضح أنّه مطلق، أی لا ینال عهدی هذا الظالم فی هذا الحال وفی المستقبل، ففی الحقیقة نتمسّک بإطلاق قوله تعالى: «لا ینال» فی نفس زمان تلبّسه بالظلم، فلا یتفاوت الحال فی الاستدلال بالآیة بین القول بالأعمّ والقول بالأخصّ.


1. المحاضرات: ج1، ص256.
2. سورة البقرة: الآیة 124.
3. تفسیر البرهان: ج1، ص151، ح11.
4. المصدر السابق: ح14.
5. راجع بحار الأنوار: ج26، ص140 ح11 و12.
6. سورة الأحزاب: الآیة 43.
7. سورة الأنبیاء: الآیة 73.
8. سورة الأنعام: الآیة 75.
9. سورة البقرة: الآیة 125.
10. سورة النور: الآیة 2.
11. راجع المحاضرات: ج1، ص261.

 

الأقوال فی مسألة المشتقّ وأدلّتهابقی هنا شیء
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma