1 ـ التبادر

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
أنوَار الاُصُول (الجزء الأول)
الأمر السادس: فی علائم الحقیقة والمجاز3 ـ الاطّراد وعدمه

وقد قیل فی تعریفه إنّه انسباق المعنى إلى الذهن من حاق اللفظ، ویراد من حاق اللفظ ما یقابل الانسباق الحاصل من وجود القرینة.

وقیل أیضاً إنّه خطور المعنى فی الذهن من حاق اللفظ. کما قیل: إنّه انفهام المعنى، لکن العبارات شتّى والمقصود واحد.

وقبل الشروع فی البحث لا بدّ من ذکر مقدّمة، وهی أنّ التبادر علامة یعوّل علیها کلّ مستعلم فی اللّغة صغیراً کان أو کبیراً، بل أهل اللّغة أیضاً فی کثیر من الموارد حتّى الصبی عند تعلّمه من اُمّه وأبیه، فإنّ الصبی إذا رأى انسباق معنى إلى أذهان والدیه ومن هو أکبر منه سنّاً فیما إذا أطلق لفظ یستنتج أنّ هذا اللفظ وضع لذلک المعنى، مثلا إذا سمع لفظ الماء من واحد منهم ثمّ رأى إتیانه هذه المادّة السیّالة وتکرّر هذا منهم یعلم الصبی أنّ معنى الماء لیس إلاّ هذا، وعلى هذا الطریق یعتمد فی فهم معانی الألفاظ غالباً، بل یکون هذا هو السبیل للذین یتعلّمون لغة جدیدة بالمعاشرة مع أهلها، فالتبادر من أهمّ علائم الحقیقة والمجاز وله مکانة عظیمة بینها، فإنّه المدرک الوحید فی الغالب لفهم اللغات من أهلها.

إذا عرفت هذا.

فنقول: إنّ هیهنا اُموراً تنبغی الإشارة إلیها:

الأمر الأوّل فی منشأ دلالة التبادر على الوضع.

وهو أمر واضح، لأنّ منشأ ظهور لفظ فی معنى ومنشأ تبادر ذلک المعنى من ذلک اللفظ لا یخلو من أحد الأمرین: إمّا الوضع أو القرینة، فإذا انتفت القرینة وعلم أنّ المعنى فهم من حاق اللفظ کما هو المفروض فی المقام یستکشف منه وضع ذلک اللفظ لذلک المعنى.

الأمر الثانی: فیما قد یقال من أنّ کون التبادر علامة للحقیقة یستلزم الدور المحال، لأنّ التبادر یتوقّف على العلم بالوضع، والمفروض أنّ العلم بالوضع أیضاً یتوقّف على التبادر وهذا دور واضح.

واُجیب عن هذا بوجوه عدیدة:

أوّلها: قضیّة الإجمال والتفصیل. وتوضیحها: إنّ العلم الذی یتوقّف علیه التبادر هو العلم الإجمالی الارتکازی، والعلم المتوقّف على التبادر هو العلم التفصیلی، وبعبارة اُخرى: یوجد فی حاق ذهن الإنسان ومرتکز أهل اللّغة معنى إجمالی یتبدّل إلى العلم التفصیلی بالتبادر.

ثمّ إنّ هذه القضیّة (الإجمال والتفصیل) قضیّة ینحلّ بها کثیر من المعضلات، منها إشکال الدور المعروف الذی أُورد على الشکل الأوّل فی المنطق من ناحیة منکری الاستدلال والبرهان، وهو أنّه (القیاس والبرهان) لا یوجب لنا علماً جدیداً لأنّ جمیع اشکاله ترجع إلى الشکل الأوّل، وهو دوری، لأنّ من شرائطه کلّیة الکبرى، وهی تتوقّف على شمول الکبرى للنتیجة وکونها معلومة ضمن الکبرى، والحال أنّ العلم بالنتیجة أیضاً یتوقّف على کلّیة الکبرى، وهذا دور ظاهر.

وقد أجاب عنه الشّیخ الرئیس بعین ما ذکرناه فی التبادر وبیانه: إنّ کلّیة الکبرى تتوقّف على العلم الإجمالی بالنتیجة، وأمّا ما یتوقّف على القیاس فهو عبارة عن العلم التفصیلی بالنتیجة.

ثانیها: سلّمنا، ولکنّه مختصّ بما إذا إتّحد العالم والمستعلم ولا یتصوّر بالنسبة إلى الجاهل باللغة المستعلم من التبادر عند أهلها، لأنّه یصیر عالماً بالوضع بتبادر المعنى من اللفظ إلى ذهن العالم بالوضع، فعلمه بالوضع یتوقّف على التبادر إلى ذهن العالم، وأمّا التبادر إلى ذهن العالم فلا یتوقّف على علم الجاهل بل یتوقّف على علم نفسه، وقد عرفت أنّ موارد التبادر فی الغالب هو من هذا القبیل أی تعدّد العالم والمستعلم.

ثالثها: ما حکی عن بعض المحقّقین، وحاصله إنّه لا مانع من کون کلا العلمین (المتوقّف على التبادر والمتوقّف علیه التبادر) تفصیلیاً، ولا دور فی البین، لأنّهما فردان متشخّصان من العلم لحصولهما فی زمانین، ویکفی فی ارتفاع الدور تغایر العلمین فی التشخّص(1).

ولنعم ما اُتجیب عنه من أنّه مع وجود العلم التفصیلی بالوضع قبل التبادر یکون تحصیل علم تفصیلی آخر تحصیلا للحاصل، إلاّ أن یعرض علیه النسیان ومع عروض النسیان یصیر العلم مجملا ومرتکزاً ونحتاج فی تبدیله بالعلم التفصیلی إلى التبادر.

الأمر الثالث: أنّه یفهم استناد التبادر إلى حاق اللفظ من کثرة استعمال اللفظ فی المعنى وکثرة تبادره منه (وإن لم یبلغ حدّ الاطّراد) حتّى یعلم إنّه لا تعتمد الدلالة على القرینة، ولا یمکن الاعتماد على أصل عدم القرینة لکونه من الاُصول العقلائیّة التی تجری لتعیین مراد المتکلّم بعد العلم بالوضع وبعد العلم بالمعنى الحقیقی والمجازی، لا عند الشکّ فی الموضوع له.

الأمر الرابع: قال المحقّق العراقی (رحمه الله) فی المقام ما حاصله: إنّ هذا البحث إنّما یکون منتجاً بناءً على کون مدار حجّیة اللفظ على أصالة الحقیقة أو أصالة عدم القرینة تعبّداً وأنّ اللفظ حجّة فی المعنى الحقیقی ولو لم ینعقد للفظ ظهور فیه، لأصالة الحقیقة أو لأصالة عدم القرینة، إذ حینئذ نحتاج إلى معرفة الموضوع له والمعنى الحقیقی بالتبادر وأمثاله، وأمّا إذا قلنا أنّ اللفظ حجّة فی المعنى الظاهر ولو کان ظهوره من جهة القرینة الحافّة به کما هو التحقیق فلا نحتاج إلى معرفة المعنى الموضوع له والحقیقی بالتبادر وأمثاله، ولا فائدة لهذا البحث(2).

أقول: یمکن الجواب عنه بأنّه کثیراً ما یکون منشأ الظهور العرفی هو الوضع. أی ینعقد عند العرف للفظ ظهور فی معناه الحقیقی، فإنّا وإن قلنا بکون مدار حجّیة اللفظ هو أصالة الظهور لکن حیث إنّ سبب الظهور هو العلم بالوضع فنحتاج فی معرفته إلى التبادر وأمثاله، وبعبارة اُخرى: الظهور العرفی لا یکون بلا سبب بل إمّا أن ینشأ من الوضع أو من القرائن، ومعرفة الموضوع له أحد أسباب الظهور، فإذا علم الفقیه بالموضوع له یحصل له العلم بما هو الظاهر عند العرف.

الأمر الخامس: «إنّ التبادر ـ کما ذکره بعض الأعلام ـ یثبت کون المعنى حقیقیّاً للفظ وکونه موضوعاً له فی زمان تبادره منه، وأمّا وضع اللفظ لذلک المعنى فی زمان نزول الوحی فلا یثبت بالتبادر المتأخّر، فلابدّ فی إثبات ذلک من التشبّث بالاستصحاب القهقری الثابت حجّیته فی خصوص باب الظهورات بقیام سیرة العقلاء وبناء أهل المحاورة علیه، فإنّهم یتمسّکون بذلک فی موارد الحاجة ما لم تقم حجّة أقوى على خلافه، بل على ذلک الأصل یدور استنباط الأحکام الشرعیّة من الألفاظ الواردة فی الکتاب والسنّة، ضرورة إنّه لولا اعتباره لا یثبت لنا أنّ هذه الألفاظ کانت ظاهرة فی تلک الأزمنة فی المعانی التی هی ظاهرة فیها فی زماننا» وهکذا الکلام فی استنباط المسائل من جمیع الکتب العملیّة أو التاریخیة أو الأشعار أو أسناد الأوقاف والوصایا.

هذا کلّه فی العلامة الاُولى للحقیقة والمجاز، وهی التبادر.

2 ـ عدم صحّة السلب وصحّته (صحّة الحمل وعدم صحّته):

والمراد منهما أنّ صحّة سلب لفظ بما له من المعنى من لفظ آخر بما له من المعنى تکون علامة لکونه مجازاً فیه، وبالعکس فإن صحّة حمل لفظ بما له من المعنى على لفظ آخر بما له من المعنى تکون علامة لکونه حقیقة فیه، فإذا قلنا «الغیث هو المطر» مثلا واستحسنه الطبع (إذا کان معنى المطر معلوماً لنا وواضحاً ولم یکن معنى الغیث معلوماً إلاّ إجمالا) فنحکم حینئذ أنّ الغیث وضع لمعنى المطر وأنّ معناهما واحد، کما أنّه إذا قلنا «الرجل الشجاع لیس بأسد حقیقة» واستحسنه الطبع أیضاً، نعلم أنّ استعمال الرجل الشجاع فی الأسد یکون مجازاً.

ولکن المحقّق الخراسانی(رحمه الله) وغیره ممّن تبعه ذکروا هنا تفصیلا حاصله: إنّ الحمل على قسمین حمل أولى ذاتی وحمل شائع صناعی، والملاک فی الحمل الاُولى هو اتّحاد المفهوم فقط، وأمّا الملاک فی الحمل الشائع فهو الاتّحاد فی الوجود والافتراق فی المفهوم (ویسمّى شائعاً لکونه هو الشائع بین الناس، وصناعیاً لکونه هو المستعمل فی الصناعات) ثمّ إنّ صحّة الحمل الاُولى الذاتی یدلّ على کون الموضوع له فی الموضوع والمحمول واحداً، وأمّا الصناعی فیستفاد منه کون الموضوع أحد مصادیق المحمول الحقیقیة فی قبال المصادیق المجازیّة، ولا یدلّ على الوضع، فالعلامة على المعنى الموضوع له هی الحمل الاولی لا الحمل الشائع، بل إنّه علامة على کون الموضوع مصداقاً حقیقیّاً للموضوع له فی قبال المصداق المجازی.

أقول: إنّ کلامه جیّد مقبول عندنا، ولکن هیهنا اُمور تجب الإشارة إلیها لتتمیم هذا البحث:

الأمر الأوّل: ما هو السرّ فی کون صحّة الحمل علامة للمعنى الحقیقی؟ وجوابه ما مرّ نظیره فی التبادر (من أنّ صحّة الحمل تنشأ إمّا من القرینة أو من ناحیة الوضع وحیث إنّ المفروض عدم وجود القرینة یعلم أنّها ناشئة من الوضع) فصحّة سلب معنى عن لفظ علامة عدم وضعه له وإلاّ لم یکن السلب صحیحاً.

الأمر الثانی: أنّ إشکال الدور الذی مرّ فی مبحث التبادر یأتی هنا أیضاً، وبیانه: إنّ صحّة الحمل یتوقّف على العلم بالموضوع له فی موضوع القضیّة ومحمولها (لأنّ صحّة الحمل فرع تصوّر الموضوع والمحمول وهو فرع العلم بهما) بینما العلم بالوضع أیضاً یتوقّف على صحّة الحمل وهذا دور واضح.

ولکن یأتی هنا أیضاً الجوابان المذکوران فی التبادر:

أحدهما: إن علمنا بالوضع یکون بالإجمال والارتکاز، وأمّا العلم المتوقّف على صحّة الحمل علم تفصیلی، فالمتوقّف غیر المتوقّف علیه بالإجمال والتفصیل.

ثانیهما: سلّمنا، ولکنّه یختصّ بما إذا کان المستعلم من أهل اللسان، أمّا إذا کان أجنبیاً عنه فإنّه یحصل له العلم بالوضع بصحّة الحمل فی استعمالات أهل اللسان فلا دور.

الأمر الثالث: أنّ لبعض الأعلام هنا اشکالا وحاصله: إنّ صحّة الحمل وصحّة السلب یکونان مسبوقین بالتبادر، فالعلامة فی الحقیقة هو التبادر، وتوضیحه: إذا قلنا «الغیث هو المطر» فحیث إنّ الحمل هذا یحتاج إلى تصوّر «الغیث» و «المطر» وتصوّرهما یحتاج إلى العلم بمعناهما واتّحادهما فی الخارج، والعلم هذا لا طریق لنا إلیه إلاّ التبادر، فنحن عالمون بالوضع بالتبادر قبل تحقّق الحمل، فالعلامة منحصرة فی التبادر هذا کلّه إذا کان المستعلم من أهل اللسان، أی کان المراد من صحّة الحمل والسلب صحّتهما عند نفسه، وأمّا إذا کان المستعلم من غیره وکان جاهلا باللسان وأراد أن یصل إلى الوضع من طریق استعمال أهل اللسان، فإنّ هذا الحمل بالنسبة إلیه یرجع إلى تنصیص أهل اللّغة، والتنصیص غیر صحّة الحمل، فتلخّص أنّ صحّة الحمل إمّا أن یرجع إلى التبادر أو إلى تنصیص أهل اللّغة، ولیست هی نفسها من علائم الحقیقة والمجاز(3).

أقول: یمکن دفع هذا الإشکال بأنّه یکفی فی صحّة الحمل قضیّة الإجمال والتفصیل، فما یتوقّف علیه صحّة الحمل هو العلم الإجمالی والارتکازی بالوضع، فلا حاجة إلى التبادر لمعرفة الوضع تفصیلا. هذا مضافاً إلى أنّ الحمل هنا لیس حملا خارجیّاً لفظیّاً بل المراد منه تقریب المحمول إلى الموضوع فی الذهن، فقبل تحقیق الحمل فی التلفّظ والخارج نقرّب «الغیث» مثلا بما له من المعنى الارتکازی إلى «المطر» بما له من المعنى التفصیلی، ونمارس حمله علیه حتّى نرى أیستحسنه الطبع أم لا؟ من دون أن یکون تبادر فی البین، فإن استحسنه الطبع ورأى تلائم المعنیین وتناسبهما فیعلم أنّ الموضوع له فیهما واحد.

هذا کلّه فی الحمل الاُولى الذاتی، وکذلک فی الحمل الشائع (حمل الکلّی على المصداق) فنحتاج فی معرفة المصداق الحقیقی أیضاً إلى التقریب الذهنی.

وإن شئت قلت: إنّ التبادر هو الرجوع إلى الارتکاز من طریق التصوّر، وأمّا صحّة الحمل فهی الرجوع إلى الارتکاز من طریق أخذ الجملة والتصدیق بمفادها فأحد الطریقین فی عرض الآخر، ولا یتوقّف أحدهما على الآخر.

الأمر الرابع: فی بیان الإشکال الذی ذکره بعض الأعلام فی المسألة، وحاصله: إنّ الحمل الذاتی لا یکشف إلاّ عن اتّحاد الموضوع والمحمول ذاتاً ومغایرتهما اعتباراً، ولا نظر فی ذلک إلى حال الاستعمال وإنّه حقیقی أو مجازی، وبکلمة اُخرى: إنّ صحّة الحمل وعدم صحّته یرجعان إلى عالم المعنى والمدلول، فمع اتّحاد المفهومین ذاتاً یصحّ الحمل وإلاّ فلا، وأمّا الحقیقة والمجاز فهما یرجعان إلى عالم اللفظ والدالّ، وبین الأمرین مسافة بعیدة، نعم لو فرض فی القضیّة الحملیّة أنّ المعنى قد اُستفید من نفس اللفظ من دون قرینة کان ذلک علامة الحقیقة، إلاّ أنّه مستند إلى التبادر لا إلى صحّة الحمل، نعم بناءً على أنّ الأصل فی کلّ استعمال أن یکون حقیقیّاً کما نسب إلى السیّد المرتضى(رحمه الله) یمکن إثبات الحقیقة، إلاّ أنّه لم یثبت فی نفسه، مضافاً إلى أنّه لو ثبت فهو أجنبی عن صحّة الحمل وعدمه(4).

أقول: قد مرّ أنّ صحّة الحمل والاستعمال إمّا أن تکون حاصلة من القرینة أو تنشأ من حاقّ اللفظ والوضع، فإذا لم تکن قرینة فی البین وکانت القضیّة عاریة من أیّة قرینة نعلم بأنّ صحّة الاستعمال نشأت من الوضع ومن حاقّ اللفظ (والعلم بکونه من حاق اللفظ یحصل من تکراره فی مواضع متعدّدة وإن لم یبلغ حدّ الاطّراد) فلا یرد على هذه العلامة ما ذکره فتدبّر جیّداً.

الأمر الخامس: هناک فرق بین المراد من الحمل الاُولى والحمل الشائع فی ما نحن فیه، وبین ما یکون مصطلحاً فی المعقول، لأنّ الحمل الاُولى فی المعقول ملاکه الاتّحاد الماهوی، سواء اتّحدا فی المفهوم أیضاً ولم یتّحدا، ولکن المراد منه فی ما نحن فیه حمل أحد المترادفین على الآخر، فملاکه الاتّحاد مفهوماً من دون نظر إلى الماهیة والاتّحاد فیها، لأنّ عالم اللّغة عالم المفاهیم والألفاظ لا الحقائق والماهیات، نعم الاتّحاد المفهومی ملازم للإتّحاد الماهوی لا العکس کما لا یخفى. وکذلک الحمل الشائع، لأنّه فی المعقول هو اتّحاد المفهومین فی الوجود مع عدم ملاحظة الاتّحاد فی الماهیة، ولکنّه هنا بمعنى حمل الکلّی على المصداق، وملاکه کون الموضوع أحد مصادیق المحمول.

نعم، الفرد مع النظر إلى تشخّصاته الفردیّة یفترق عن الکلّی فی الماهیة، فیکون الفرد متّحداً للکلّی فی الوجود ومفترقاً عنه فی الماهیة. لکن الحمل الشائع فی المعقول یکون أعمّ ممّا ذکر، لأنّه أعمّ من حمل الکلّی على أفراده کما فی قولنا «الإنسان کاتب» حیث لا إشکال فی أنّه لیس من قبیل حمل الکلّی على أفراده.

هذا کلّه فی العلامة الثانیّة من علائم الحقیقة والمجاز.


1. حکاه فی تهذیب الاُصول: ج1، ص40، طبع مهر.
2. راجع المقالات: ص31.
3. راجع تهذیب الاُصول: ج1، ص41، طبع مهر.
4. راجع المحاضرات: ج1، ص117.

 

الأمر السادس: فی علائم الحقیقة والمجاز3 ـ الاطّراد وعدمه
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma