التنبیه السادس: هل المراد بالضرر هو الضرر الشخصی أو النوعی؟

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
أنوار الاُصول(الجزء الثّالث)
التنبیه الخامس: هل الحکم بنفی الضرر من باب الرخصة أو العزیمة؟التنبیه السابع: هل المدار على الضرر الواقعی أو العلمی؟

فهل یجوز للمکلّف الوضوء مثلا إذا کان ضرریاً لغالب الأفراد ولا یکون ضرریاً بالنسبة إلى نفسه؟

لا شکّ فی أنّ الظاهر من الأدلّة إنّما هو الضرر الشخصی، لعدم صدق موضوع الضرر على المکلّف مع کونه نوعیّاً، کما أنّه کذلک فی سائر العناوین التی صارت موضوعات للأحکام الشرعیّة کعنوان العسر والحرج والخوف والخطر فی سفر الحجّ مثلا وکذلک عنوان الاستطاعة والفقر وغیرها.

نعم یمکن للشارع المقدّس فی الأحکام التکلیفیّة وللحاکم الشرعی فی الأحکام الجزئیّة الإجرائیّة أن یجعل الملاک الضرر النوعی، فیکون حینئذ من قبیل الحکمة للحکم لا العلّة والعنوان کما لعلّه کذلک فی باب الشفعة لعدم وجود الضرر فی جمیع مصادیقها کما مرّ.

هذا فی القسم الأوّل، وفی القسم الثانی (الأحکام الإجرائیّة) نظیر حرمة حمل السلاح فی عصرنا هذا، الذی یکون منشأً للضرر فی غالب الأفراد، ولکن الحاکم الشرعی یحکم بتحریم حمل السلاح على نحو العموم ولجمیع الأفراد، حفظاً لهذا الغرض، وعلى هذا یمکن أن یکون الضرر النوعی ملاکاً بالنسبة إلى مقام الجعل لا المجعول، وبعبارة اُخرى: یکون داعیاً لوضع القانون الکلّی لا عنواناً له.

إن قلت: لو کان المعیار هو الضرر الشخصی فلماذا استدلّ الأصحاب بقاعدة «لا ضرر» على خیار الغبن، مع أنّ المعاملة الغبنیة لا تکون ضرریة دائماً بل قد تکون المصلحة فی بیع المتاع ولو بأقلّ من ثمن المثل، کما إذا کان فی معرض الخرق والسرق، أو کان المالک عاجزاً عن حفظه؟

قلنا: الملاک فی کون المعاملة ضرریّة أو غیر ضرریّة إنّما هو المعاملة من حیث هى معاملة، ومعرّاة عن الحیثیات والعناوین الطارئة، ولا یخفى أنّ عنوان الضرر والمعاملة الضرریة صادق على المعاملة المذکورة من حیث هى معاملة، وإن لم تکن ضرریة بعد ملاحظة جمیع الحیثیات الداخلیّة والخارجیّة وبعد الکسر والإنکسار.

نعم، الحکم بالفساد فی خصوص هذه الواقعة لا یکون منّة على المکلّف، لکن الإنصاف أنّ الامتنان إنّما هو بلحاظ الحکم الکلّی فی هذه المقامات، لا بملاحظة مصادیقه الشخصیّة، ودوران الضرر مدار الأشخاص أمر، ودوران الامتنان مدار النوع أمر آخر، ولا منافاة بینهما، فتدبّر جیّداً.

التنبیه الخامس: هل الحکم بنفی الضرر من باب الرخصة أو العزیمة؟التنبیه السابع: هل المدار على الضرر الواقعی أو العلمی؟
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma