النتیجة

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
نفحات القرآن ( الجزء الأول)
الموتى المتحرکون7 ـ حجاب التقلید الأعمى

إنّ التعصب واللجاجة والعناد یتلازم أحدها الآخر، لأنّ الارتباط الشـدید بشیء یدعو الإنسان إلى الالحاح والعناد والدفاع عنه بدون قید أو شرط.

بالطبع قـد یستـعمل التعصب بـمعنى الانحیاز والإرتباط بالحق، إلاّ أنّ الاستعمـال الغالب له هو الإرتباط بالباطل.

إنّ منشأ الـتعصب واللجاجة والعنـاد ـ بجمیع أشـکالها ـ هو الجهل والقصور الفکری، لأنّ صاحب التعصب واللجاجة یظن أنّه إذا تخلى عن عقیدته ورأیه فهذا یعنی تخلیه عن کلِّ شیء، أو أنّ هذا إهانة لشخصیته.

وقد یـکون منشأه هو التـکبر والغرور اللذین یمنعانه من الخضوع أمام الحق والتسلیم له، وقد یکون منشأه عوامل أخرى.

إنّ التعصب واللجاجة یجعلان ستـاراً قاتماً على العقل لا یسمح للإنسان أن یرى الحقائق، حیث نرى البعض غیر مستعدین للتخلی عن عقائدهم بأی شکل کان رغم وجود الأدلة القطعیة على بـطلانها، وإنّ أشخـاصاً کهؤلاء لو أقمنا لهم ألف دلیل ودلیل على أنّ للدجاج رجلین، قالوا: کلا، بل رجل واحدة! ولو أخذناهم بأیدینا تحت نور الشمس الساطعة وقلنا لهم: إنّه نهار، قالوا: لا بل لیل!

لقد عکست الآیـات التی ذکرناها فی بدایة البحث هذه الحقیقة بوضوح، واعتبرت هؤلاء صُمّاً وعمیاً وأمواتاً، وطبع على قلوبـهم، أو أنّ قلوبهم مغلقة فلا یفقهون شیئاً.

وقد جاء فی الروایات الإسلامیة مضـامین تستنـد إلى نفس المضمون الذی جاء فی الآیات المذکورة، وفیها توبیخ لأهل اللجاجة والعناد.

منها قول أمیر المؤمنین(علیه السلام): «اللجوج لا رأیَ له»(1).

ومنها قوله(علیه السلام) کذلک: «اللاَّجُ یُفسد الرأی»(2).

وکذا قوله(علیه السلام): «لیس للجوج تدبیر»(3).

وقال الإمام (علیه السلام) نفسه فی الخطبة القاصعة: «فـالله الله فـی کِبْر الحَمیة وفخر الجاهلیة فإنّه ملاقح الشنآن، ومنافخ الشیطان، التی خـدع بها الأمم الماضیة والقرون الخالیة حتى أعنقوا فی حنادس جهالته ومهاوی ضلالته»(4).

ننهی حدیثنا بکلام آخر لنفس الإمام العظیم، فی جواب لـه علـى رسائل أهالی مـدن مختلفة حول حوادث صغیرة: «مَنْ لَـجّ وتمادى فهو الراکسُ الذی رانَ اللهُ عَلى قلبه وصارت دائرة السوء على رأسه»(5).

بالطبع ـ وکما قلنا سابقاً ـ إنّ الاصرار والالحاح فی الحق لیس تعصباً، وإذا أطلقنا علیه تعصباً فهو «تعصب ممدوح»، ولهذا جاء فی حدیث للإمام علی بن الحسین(علیه السلام)عندما سُئِل عن مفهوم التعصب: «العصبیة التی یأثم علیهـا صاحبهـا أن یرى الرجلُ شرار قومه خیراً من خیار قوم آخرین، ولیس من العصبیة أن یُحب الرجلُ قومه ولکن من العصبیة أن یعین قومه على الظلم»(6).


1. غرر الحکم.
2. المصدر السابق.
3. المصدر السابق.
4. نهج البلاغة الخطبة 192.
5. المصدر السابق الرسالة 85.
6. بحار الأنوار، ج 73، ص 288.

 

الموتى المتحرکون7 ـ حجاب التقلید الأعمى
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma