معانی المفردات

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
نفحات القرآن ( الجزء الأول)
نقرأ أولا الآیات الآتیةجمع الآیات وتفسیرها

إنَّ کلمة «الهمها» مأخوذة من مادة «الإلهام» أی ـ کما یصرح به کبار اهل اللغة ـ الشیء الذی یقع فی قلب الإنسان، ویقول الراغب فی مفرداته: «الإِلهام: إلقاء الشیء فی الروع ویختص ذلک بما کان من جهة الله وجهة الملأ الأعلى»، والروع یعنی القلب، أمّا الرَّوْع فیعنی الخوف والانبهار.

ثم استشهد بالآیة (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) کدلیل على ما قاله.

وقد جاء فی لسان العرب: أنّها من مادة (لَهْم) وتعنی البلع، والالهام یعنی التلقین الإلهی، وهو نوع من أنواع الوحی (الوحی بمعناه العام).

ومع الالتفات إلى أصل هذه الکلمة یمکن العثور على سبب الاطلاق، وکأن الروح تفتح فم الإنسان وتلقی فیه حقیقة بواسطة التعلیم الإلهی فیمضغها فمه.

«الفطرة»: جاءت من مادة فَطْر، ویعتقد البعض أنّها فی الأصل تعنی «البَقْر» وهو الشقّ(1)، بینما یعتقد البعض الآخر أنّها تعنی الشق طولا، ثم استعملت بمعنى الخلق، وکأنّ ستار العدم یُبْقر ویُمزّق فتخرج منه الموجودات الحیة، کما یقال للعمل المنافی للصوم کتناول الطعام (إفطار)، فیقال: إنّ ذلک بسبب بِقْر شیء ممتد ومتصل.

ویقال للنبات الذی یفطر الأرض ویبقرها «فُطر» لأنّه یبقر الأرض ویخرج منها، وقد یطلق على حلب الثدی بالأصابع «فَطْر».

کما أنّ العجین إذا اختمر وصُیِّرَ خبزاً اطلق علیه «فَطْر»(2).

وعلى کل حال، فإنّ المراد من هذه المفردة فی الآیات هو الخلقة الإلهیّة الاُولى، والهدایة التکوینیة نحو حقائق مودعة فی روحِ الإنسان وهو مجبول علیها.

وأمّا کلمة «النفس» ـ وکما أشرنا سابقاً ـ فتعنی «الروح» وقد یطلق على ذات الشیء «نفس الشی» کما جاء ذلک فی القرآن الکریم (ویحذّرکم الله نفسه) کما قد جاءت هذه المفردة بمعنى «الدم» و«العین» و«الشخص»(3).

کما أنّها قد تطلق اطلاقاً خاصاً على «النفس الامارة» إلاّ أنّها جاءت فی الآیات هنا بمعنى «الوجدان» الذی یشکل قسماً من روح الإنسان.

وکلمة «صِبْغَة» مشتقة من مادة «صَبَغَ» أی طلى لوناً، ویطلق على نتیجة العمل «صبغة»، و«صِبْغ» یعنی الطعام الذی یؤکل مع الخبز بحیث یکون الخبز کالصبغة لذلک الطعام، وادعى البعض أنّه یعنی زیت الزیتون الذی یغمس فیه الخبز ویؤکل.

ویقول الراغب: إنّ «الصبغة» المذکورة فی الآیة إشارة إلى العقل الذی جُبِلَ علیه الإنسان ومیّزه عن الدواب، وهو کالفطرة(4).

إنّ التعبیر بالصبغة، کما یقول عدد من أئمة اللغة ـ قد یکون بسبب أنَّ «النصارى» یغسلون الولید بعد الیوم السابع بماء ممزوج بمادة صفراء اللون (غسل التعمید) معتقدین أنّ هذا الصبغ یطهره وینزهه، والقرآن یصرح لهم: إنّ صبغة الإسلام والتوحید أحسن من هذه الصبغة وأشرف.

وعلى هذا، فالتعبیر بالصبغة یتناسب کثیراً مع الفطرة والخلقة الاُولى، خاصة وأنّ بعض الروایات فسرت الصبغة بـ «الإسلام والولایة»(5).


1. لسان العرب.
2. کتاب العین، ولسان العرب، ومفردات الراغب.
3. مجمع البحرین الطریحی، مادة (نفس)، ومفردات الراغب.
4. مفردات الراغب، مادة (صبغ).
5. تفسیر البرهان، ج 1، ص 167 ـ 158.

 

نقرأ أولا الآیات الآتیةجمع الآیات وتفسیرها
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma