الجواب

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
نفحات القرآن ( الجزء الأول)
ما هی شروط الوصول إلى المعرفة؟إیضاح

یمکن الإجابة على هذه الاستدلالات بثلاث طرق:

1- إنّ جمیع الذین یقولون بعدم إمکان المعرفة الواقعیة، یؤمنون بالکثیر من المسائل الواقعیة، فهم یمسکون بأقلامهم لیبرهنوا ویستدلوا فی مؤلفاتهم على صحة ما ذهبوا إلیه وخطأ مخالفیهم، ومن خلال انکارهم فانّهم عرفوا المئات من المسائل الواقعیة، ومن خلال هذه المعرفة دقوا طبول الحرب ضد مخالفیهم واستفادوا فی حربهم هذه من الکثیر من الاُمور الواقعیة مثل، القلم، والورق، الخطوط، الکلمات، الجمل والعبارات، الکتب، دور الطبع والنشر والمکتبات، المخالفین أنفسهم، المخاطبین، الأمواج الأثیریة، النور وغیرها، کل ذلک یمثل اُموراً واقعیة استفادوا منها فی معرفتهم لیشنوا بها حرباً على المعرفة، فلقد استعانوا بالمعرفة ضد المعرفة وهو خطأ فاضح یستدعی الدقة والتأمل.

2 ـ إنَّ خطأهم الکبیر هو عدم تمییزهم بین مسألة کون معرفة الإنسان محدودة وبین أصل مسألة المعرفة، فأن استدلالاتهم لا تنفی إمکانیة المعرفة مطلقاً، غایة الأمر أنّها تثبت أنّ معرفة الإنسان محدودة أو مقرونة بالاخطاء أحیاناً.

أَجَل، لا یمکنهم إنکار وجود «الشهاب» بل إنّ ما یقولونه فی هذا المجال هو أنّ الخط النورانی الذی نراه لیس خطاً نورانیاً بل نقطةٌ نورانیةٌ، والتصور الخاطىء هذا نشأ عن خطأ فی حاسة البصر، إذ لیس الخطأ فی وجود نفس الشهاب بل فی تصور خط ممتد ملتهب.

کما أنّ الخطأ لیس فی نفس وجود الشارع والأشجار على طرفیه بل الخطأ فی أنّ الأشجار کلما ابتعدنا عنها اقتربت من بعضها البعض فی أبصارنا، وکذا الأمر بالنسبة للماء
الدافیء، فلیس الخطأ فی نفس وجود الماء ودرجة حرارته المعینة، بل فی تمییز درجة الحرارة.

ولکنّا ـ کما سبقت الإشارة ـ لا ندعی إدراکنا لجمیع حقائق الوجود، کما لا ندعی أن معرفتنا منزهة عن أی خطأ، بل ما نرید إثباته هو إمکانیة المعرفة على سبیل القضیة الجزئیة، وقد نشأ خطأ أصحاب الرأی القائل بعدم إمکان المعرفة من ادعائهم القاطع الجازم بعد وجود المعرفة.

والملفت للنظر هو أن ما ذکره مخالفو إمکانیة المعرفة من أدلة یمکن أن یستخدم کدلیل ضدهم، لأنّهم عندما یبحثون مسألة خطأ الحواس، فإنّ مفهوم ادعائهم أن هذه الحقیقة اکتشفناها بحواسنا الاُخرى أو بطرق عقلیة، فندرک خطأ الحاسة المعیَّنة فی ذلک المورد، وهذا اعتراف صارخ بصحة بعض المعارف.

فعندما نقول مثلا: إنّ الخط الملتهب الممتد الذی نراه عند ظهور الشهاب فی السماء خطأٌ، فذلک بسبب إنا لاحظنا بحواسنا الاُخرى إنَّ الشهاب قطعة حجر تحترق عند وصولها إلى الأرض وذلک لسرعتها واحتکاکها بطبقة الهواء، وعندما تبدو لنا کالنقطة النیرة، وبما أنّها تتحرک بسرعة هائلة فتخطأ العین فی التمییز ونراه خطاً ممتداً وملتهباً، مستقیماً منحنیاً.

کذلک الأمر بالنسبة للخطین المتوازیین عندما نراهما متقاطعین من بعید، بینما رأیناهما من قریب متوازیین فعند مقارنة المعلومات التی حصلنا علیها من بعید ومن قریب نعترف بخطأ أبصارنا من بعید.

إذن یجب القول بأنّ أی حکم بخطأ بعض المعلومات، دلیل على معرفة کثیر من الحقائق (دقّق النظر فی ذلک).

3 ـ إنّهم فی الحقیقة لم یمیزوا جیداً بین «البدیهیات» و«النظریات» ولا بین «المعرفة الإجمالیة» و«المعرفة التفصیلیة» ولا بین «الاُمور المطلقة» و«الاُمور النسبیة»، ولأجل عدم معرفتهم الدقیقة وتمییزهم لهذه المواضیع الثلاثة وقعوا فیما وقعوا فیه من خطأ.

 

ما هی شروط الوصول إلى المعرفة؟إیضاح
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma