2 ـ جمع رحیق الأزهار وصناعة العسل

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
نفحات القرآن (الجزء الثانی)
1 ـ حضارة النَّحل العجیبة !3 ـ العسل غذاءٌ مفیدٌ ودواءٌ شاف

الأمر الثانی الذی استند إلیه القرآن هو جمع العسل من رحیق الأزهار ، وهو من المسائل المدهشة والمحیّرة حق .یقول بعض العلماء : یجب أن تسافر 50 الف نحلة من أجل إعداد کیلو غرام واحد من العسل ! .وتؤکد حسابات العلماء أیضاً أنّه من أجل اعداد کیلو غرام واحد من الرحیق یجب أن یَمتصَ النحل سبعة آلاف وخمسمائة زهرة کمعدل ویستخرج رحیقها ( وطبقاً لهذه المعادلة یجب امتصاص 5,7 ملیون زهرة لاعداد کیلو غرام واحد من العسل ! )(1) .ولابدّ أن نعلمَ أیضاً أنَّ النَّحلَ یسافر یومیاً حوالی 1724 مرّة من أجل جمع رحیق الأزهار .ولا عجب أن نعلم أنّ النَحْلَ لم یَذق طعمَ الراحةِ طول عمره ، وأنّه لا یرى النومَ أبد ، فهو یقظٌ طول عمره ! (2) .

ومن أجل أن ندرک العَمَلَ المرهق لهذه الحشرة الکادحة یجب أن نقول انَّهُ یتعین على النحل أن یسافر 80 ألف مرّة ذهاباً وایاباً على الاقل من أجل کل اربعمائة غرام من العسل الذی یَحصل علیه ، ولو ربطنا هذا الذهاب والایاب معاً وقدَّرنا مسافةَ کلِّ مرة ( کمعدل ) بکیلو متر واحد ، ستکون المسافة التی یقطعها النحل من أجل الحصول على اربعمائة غرام من العسل تعادل ضعفَ محیط الکرة الأرضیة ، أی أنَّ هذه الحشرة الکادحة تقطع مسافة ما یعادل ضعف محیط الکرة الأرضیة من أجل جمع شراب یُصنعُ من اربعمائة غرام من العسل !(3) .ومن الضروری الانتباه إلى هذه النکتة وهی أنَّ معظمَ الأزهار لا تمتلک الرحیق باستمرار کی یستطیع النحل امتصاصه ، بل إنّها تقدّمُ رحیقها مرةً واحدةً فی الیوم وفی ساعات معینة تتبع نوع الزهرة ، فبعض الأزهار تعطی رحیقها صباح ، وبعضها ظهر ، وبعضها الآخر بعد الظهر ، والعجیب أنّ النَّحلَ یعرف هذه البرامج جیداً فیتوجه نحو الأزهار وفقاً لها تماماً فلا یذهب وقته هدر !(4) .و حریٌ بالإنسان أن یخجلَ عندما یشاهد هذه الأرقام والاعداد فی مجال جمع العسل وعدد مرات الطیران وعدد الأزهار المستهلکة من أجل غرام واحد من هذه المادة الغذائیة المهمّة ، ولکن لو فکَّر بامعان فی نفس الوقت بعظمة خالقِ هذه الحشرة الکادحة وتَحقَّقَ بعلمه وقدرته لخضع امامه مؤدیاً شکر هذه النعمة ، ویُمکن أن یکون کل ذلک مقدمةً لهذه الغایة السامیة .والنکتة الاخیرة التی یجب أن نذکرها ونغلقَ هذا الملف الکبیر قبل أن نخرج عن مضمون البحث التفسیری ، هی أنَّ النحل علاوةً على امتصاصه للرحیق فهو مکلَّفٌ بجمع « الحبوب الصفراء » للأزهار المسماة « بولن » ومزجها مع العسل .ولهذه الحبوب آثار حیاتیة فائقة ، فهی تحتوی على 21 نوعاً من حامض الامونیک وأنواع الزیوت ، وهورمونات النمو ، والسکَّر ، والانزیمات ، کما تستخدم عصارة الحبوب تلک فی معالجة الالتهابات والاورام المزمنة التی تعجز المضادات الحیویة عن علاجه ، کما أنّ لها آثاراً منشطّة أیض(5) .وللأرجل الخلفیة للنحل نتوءات کأسنان المشط یثیر بها غبار الأزهار ، ویصنع منه ذرات کرویة ، وهنالک أیضاً إلى جانب تلک النتوءات ما یشبه « السلّة » وآخر یشبه « الملقط » حیث یجمع ذرات غبار الورد هناک ویحفظه ، وحینما یعود إلى الخلیَّة یجلب معه بالاضافة إلى رحیق الأزهار کرتین صفراوین کانتاج لعملهِ الیومی(6) .


1. تربیة النحل، ص 112 .
2. المصدر السابق، ص 115 .
3. عالم الحشرات وفقاً لنقل عجائب الخلق، ص 143.
4. الحواس الخفیة للحیوانات تألیف فیتوس دروشر، ص 157 ( مع الاختصار ) .
5. الجامعة الاُولى، ج 5، ص 57 إلى 59 ( مع الاختصار ) .
6. نظرة على الطبیعة وأسرارها، ص 127 .  
 
1 ـ حضارة النَّحل العجیبة !3 ـ العسل غذاءٌ مفیدٌ ودواءٌ شاف
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma