2 ـ البحر عالم العجائب

SiteTitle

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

LoginToSite

SecurityWord:

Username:

Password:

LoginComment LoginComment2 LoginComment3 .
SortBy
 
نفحات القرآن (الجزء الثانی)
1 ـ البحرُ مرکز لأنواع النِعَم3 ـ البحر فی کلام المعصومین (علیهم السلام)

لو فکرنا جیداً فانَّ جمیع الموجودات فی العالم تبعث على الدهشةِ ، ولکن لا یشبهُ أیٌ منها الاحیاءَ التی فی أعماق البحار ، وقد ذکر بعض العلماء أنّ عدد أنواع الاحیاء البحریة التی تمت معرفتها مائة وأربعون الف نوع ، علماً أنّ عدد هذه الأنواع کثیرٌ للغایة على سطح المحیطات ، ولکن کلَّما نفذنا فی الأعماق فانّها تقلُّ ، أو على الأقل تقلُّ معلوماتنا عنه .والمسألة المهّمة التی تخص البحار هی أنّ التصوُرَ کان ینصبُ على عدم وجود أیِّ کائن حیٍّ فی أعماق البحار ، لأنَّ أشعة الشمس تنفذ إلى عمق « 600 » متر فی الماء فقط ، و تختفی نهایة الأشعة فی مثل هذا العمق ، فیغُطُ کلُّ شیء فی « ظلام دامس » .بالاضافة إلى أنّ ماءَ البحر یکون بارداً جدّاً فی هذه المنطقة ، والأهمُ من ذلک الضغطُ الذی یولده الماء على موجودات تلک المنطقة ، لأنَّ ضغط الماء فی عمق کیلو متر واحد یکون فی نحو من مائة کیلو غرام لکل سنتمتر مربع واحد ، ومن المسلمِ به لو کان الإنسان هناک مجرّداً من ملابس الوقایة لتحطمت وسُحقت عظامُهُ(1) ، ولهذا لا یمکن النزول فی البحار بعمق عشرة أمتار فأکثر بدون ملابس واقیة ، ولابدَّ من استخدام الواقیات الفولاذیة السمیکة أثناءَ الغوص فی الاعماق ، وإلاّ لدَمَّر ضغطُ البحر کلَّ شیء ، ولا یمکن الذهاب بکل وسیلة إلى الأعماق فی بعض المراحل بسبب عدم وجود شیء یقاوم الضغط .

على أیّة حال فقد اثبتت بحوث العلماء فیما بعد أنّ هنالک فی أعماق البحر موجودات حیَّةً کثیرة وعجیبة ، حیث تقوم بإبطال مفعول الضغط العجیب للماء من خلال الضغط الداخلی الموجود فیه .ولا تنمو الحشائش هناک کی تستفید منها الاحیاء الموجودة فی قاع البحر ، لکن ید القدرة الإلهیّة تقوم بتهیئة الغذاء اللازم لها والذی هو عبارة عن المواد النباتیة المختلفة على سطح المحیط وتحت ضوء الشمس ، وبعد إعداده ینزل إلى سُکان أعماق البحر على هیئة مائدة سماویة ، وتترسب هناک ، بالاضافة إلى الاحیاء الموجودة على سطح الماء التی تموت حیث تُعَدّ جثثها طعاماً لذیذاً للموجودات الحیّة فی قاع البحر .ولکن لنرَ کیف تُحلُّ مشکلة الظلام الدامس ؟ فقد وفَّرت القدرة التی خلقت هذه الموجودات للعیش فی هذه المنطقة والنور اللازم له ، لأنَّ اغلبَ هذه الاحیاء تقوم باشعاع النور منه ، نورٌ کنور لیلة مقمرة من لیالی الصیف فتضیء ذلک المحیط .وینطلقُ نورٌ احمر من رأس نوع من الأسماک ، ومن ذیل اُخرى نورٌ ازرقٌ ، وینشر بعضُ الأسماک نوراً باللون الاحمر والابیض والازرق .یقول أحد العلماء : إنَّ أکثر المناطق عجباً فی البحر لیست قرب سطح الماء ولا قاع المحیط ، بل هی المنطقة التی تتوسطهم ، فلیس لها سماءٌ فوقها ولا أرضٌ تحته ، وانما یحیط الماء بکل شیء ، ولا مأوى للموجوداتِ التی تحیى هناک ، فهی فی حرکة مستمرة ، وهنالک الأسماک التی تُحیّرُ العقول ، فاسنانُ بعضها طویلٌ بالقدر الذی لا تتمکن من أن تغلقَ فمها أبداً ونوعٌ من الأسماک یتسع بطنهُ بحیث یتمکن من ابتلاعِ سمکة تعادلُ حجمه ثلاث مرات ، وقد اطلق على هذه الأسماک أسماءً عجیبةً وغریبةً مثل « البالع الأسود » و« الأفعى البحریة » و« ثعبان السمک » !لنترک قعر المحیط ونأت إلى سطح الماء فهناک عجائب أیض ، وهنالک أسماک کلٌ منها اعجبُ من الآخر ، منها الأسماک ذوات الشحنة الکهربائیة حیث تستطیع انتاج کمیات کبیرة من الکهرباء بایعاز من الدماغ ، إذ تصیب العدو أو الفریسة بالشلل ، تلک الشحنات الخطیرة حتى على الإنسان أیض .

و« الأسماک الطائرة » التی تخرج من الماء وتطیر إلى مسافة ستین متر ، وتقفز أحیاناً أعلى من الأشجار .و« السمک ذو الدواة » الذی یفرز مادةً سوداء اللون فی ماء البحر للاختفاء عن العدو والافلات منه ، کما یُصنع الیوم فی الحروب التقلیدیة ، حیث یُملأ میدان المعرکة بالدخان کی یتوارى الأشخاص عن العدو .و« السمک المائدة» أحد الأنواع العجیبة للسمک ، حیث تکون عریضةً وکبیرة جدّ ، إذ تبسط نفسها على سطح المحیط فتشکل مائدة ، وبمجرّد وقوع الفریسة على هذه المائدة تجمع أطرافها المبسوطة علیها وتنشغل بأکله .یعیش فی البحر أصغر الاحیاء ، وأکبرها أیض ، إذ یبلغ طول الحیتان الموجودة فی البحر ثلاثین متر ، وقطرها أکثر من أربعة عشر متر ، ویبلغ طول فکِّها أکثر من سبعة أمتار ، ووزنُ لسانها ثلاثة أطنان ، ووزن قلبها نصف طن ، ووزن کبدها طناً واحد ، ویبلغ طول ولیدها سبعة أمتار أحیان(2) .

وکان طول احدى الحیتان التی تمّ اصطیادها فی جزائر « نیو جورجی » ثلاثاً وثلاثین متر ، ووزنها مائة وخمسة وعشرین الف کیلو غرام(3) .وکذلک هناک نباتاتٌ مجهریةٌ ، ونباتات یبلغ طولها خمسین متراً تعیش فی البحار أیض .


1. إنَّ الغواصین یغوصون إلى عمق 30 متراً فقط بدون ملابس الغوص وإلى عمق 150 متراً بملابس الغوص ، فی حین أنّ ضغط الماء یبلغ 7 أطنان لکل انج مربع فی أعمق نقاط البحر ( البحر دار العجائب، ص 89 ) .
2. عجائب البحر، ورسالة الثقافة .
3. البحر دار العجائب، ص 121 . 

 

1 ـ البحرُ مرکز لأنواع النِعَم3 ـ البحر فی کلام المعصومین (علیهم السلام)
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma